محمد بن جرير الطبري
478
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
ليكون . فإذا كانت " الواو " فيها فلها فعل " مضمر " بعدها ، و " ليكون من الموقنين " ، أريناه . ( 1 ) . * * * قال أبو جعفر : وهذا القول أولى بالصواب في العربية . لأن قوله : " ولتكملوا العدة " ، ليس قبله " لام " بمعنى " اللام " التي في قوله : " ولتكملوا العدة " فتعطف بقوله : " ولتكملوا العدة " عليها - وإن دخول " الواو " معها ، يؤذن بأنها شرط لفعل بعدها ، إذ كانت " الواو " لو حذفت كانت شرطًا لما قبلها من الفعل . * * * القول في تأويل قوله تعالى : { وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ } قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره : ولتعظِّموا الله بالذكر له بما أنعم عليكم به ، من الهداية التي خذل عنها غيركم من أهل الملل الذين كتب عليهم من صوم شهر رمضان مثلَ الذي كتب عليكم فيه ، فضلُّوا عنه بإضلال الله إياهم ، وخصَّكم بكرامته فهداكم له ، ووفقكم لأداء ما كتبَ الله عليكم من صومه ، وتشكروه على ذلك بالعبادة لهُ . * * * والذكر الذي حضهم الله على تعظيمه به ، " التكبير " يوم الفطر ، فيما تأوله جماعة من أهل التأويل . * ذكر من قال ذلك : 2901 - حدثني المثني قال ، حدثنا سويد بن نصر قال ، أخبرنا ابن المبارك ، عن داود بن قيس ، قال : سمعت زيد بن أسلم يقول : " ولتكبروا الله على
--> ( 1 ) هذا قول الفراء ، وهو نص كلامه في معاني القرآن 1 : 113 .